Tuesday, April 04, 2006

فرصة هل تضيعونها؟؟


"اختار الشعب الفلسطيني بأغلبية مطلقة حكومة حماس"
ينبغي للعالم أن يقّيّم جيداً ماحدث فإن الوصول إلى الحكم بآلية ديمقراطية سليمة عند شعب عقّّّّد الاحتلال حياته وحمل الكثير من فئاته السلاح هو بادرة متميزة في عالم ثالث تعود على قفز العسكر إلى مراكز الحكم.

انهمرت دموعي فرحاً كمسافر ضائع رأى على الضفة الأخرى من الوادي معالم طريقه فوضع قدمه على أول جسر العبور وقد خلّف في التيه الرواحل وفقد الكثير من رفاق الطريق.

لقد كان ذلك انتصاراً لفلسطين وكان انتصاراً لمن يأملون في حراك الإسلام السياسي خروجاً من هوة الإحباط.

إن الانتصار الأهم حالياً برأيي المحب المتواضع هو في اجتياز هذه الحكومة المباركة الحقل المزروع بألغام الشك والحقد وسوء النوايا، القدرة على اقتحام جدار الجهل والتجاهل الذي تصر على ترسيخه بعض دول العالم الأول فتهدد بالحرمان والحصار والتجويع. إن الوصول إلى ساحة الفعل هي المرحلة التالية من الطريق الصعب الطويل يقود الركب فيها أخوة باجتهاد جديد، ومن الإنصاف أن نشكر لمجاهدينا الأوائل ما قدموا وأن نلتمس لهم فيما لانرضاه سبعين عذرا وأن يعيشوا مع ذويهم حياة كريمة كما يليق بكل من خدم شعبه فترة طويلة من حياته، ناهيك عن رعاية عائلات الشهداء والجرحى وذوي الإعاقات. ومن المهم جداً الاستفادة من خبراتهم الغزيرة مما اكتسبوا من نجاحات وماعانوا من خيبات رسخت أو ساهمت في تغيير أساليب الكفاح مما لاشك فيه أن الشعب إذ اختارهذه الفئة من مناضليه كان يعتقد انه اختار الأمناء الأقوياء.

ننتظر منكم أيها الأقوياء الأمناء:

رأب الصدوع في علاقات فصائل الأمة والشعب وعلاج مشاكل الناس الأشد إلحاحا والبناء بأسرع وقت ماهدّم من بنية المجتمع التحتية وبرنامج تعليم وتربية يتغلب على ماخلّف النضال الدامي من إعاقات نفسية واجتماعية. ننتظر مشاريع اقتصادية وقوانين مدروسة ومقبولة ديمقراطيا لتأسيس وبناء مجتمع فاضل ينتصر فيه الإنسان بالحق وينصر الحق ولو على نفسه.

لقد طرح الفكر الإسلامي نفسه خلال القرن العشرين حلا لأزمات الأمة وأنه قادر على تحقيق الكرامة والعدل والحرية والمساواة وهاهي الفرصة قد حانت لإثبات ما أمنتم به وما عرفكم به الشعب الذي أولاكم ثقته.

إن مصداقية المسلمين أمانة بين أيديكم. إن العالم عطش طال شوقه إلى سياسة نبيلة الأهداف نظيفة الوسائل.

أيها الأمناء الأقوياء حذار من طمع الأهل والأصحاب والمحاسيب والأنصار الذين قد تدفعون دينكم ثمنا لدنياهم. فقد يصبر الناس على امتياز أفراد عائلة مالكة ولو جاروا ولكنهم لايغفرون لثوري أن يتهم بالفساد أو يتنكر لمبادئه. أيها المعلمون يا من علمتم الدنيا كيف يكون الصبر على الألم والحرمان نخاف عليكم الدنيا فلاتنسينّكم السياسة الآخرة والجنة. يا إخوة الإيمان "يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُونُواْ قَوَّامِينَ لِلّهِ شُهَدَاء بِالْقِسْطِ وَلاَ يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلاَّ تَعْدِلُواْ اعْدِلُواْ هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى وَاتَّقُواْ اللّهَ إِنَّ اللّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ". سورة المائدة (8 آية).

نتمنى وقد عاش الكثير من الفلسطينيين متاهة اللجوء محاصرين بلا هوية باحثين عن جنسية تعطيهم جواز سفر أن تقوم في فلسطين دولة القانون يدعمها الفلسطينيون أينما كانوا يجتازون بانتمائهم إليها الحدود والسدود ويكسرون القيود ليعيشوا حياة كريمة معطاء تساهم في تطور وتحسين الحياة لأنفسهم ولغيرهم من شعوب العالم.
ياعشاق الأرض السليبة ليس هذا تخلياً عن حلم العودة ولاعن حقنا بالعودة ولاعن واجبنا تجاه العودة ولكن هي القدرة على ترتيب الأولويات واختيار الأجدى مع الثقة المطلقة بأنفسنا أصحاب رسالة تحب الإنسان وتكرم الإنسان وترحم الإنسان وتفتدي حريته وحقوقه.

أيها الأقوياء الأمناء تثق بإخلاصكم وقوتكم وننتظر الخير على أيديكم نتمنى أن يعطي العالم نفسه فرصة أن يعرف جوهركم النبيل الكريم ومبدأكم العظيم الرحيم.

.نسأل الله أن يوفقكم

5 Comments:

At 9:13 PM, Anonymous Anonymous said...

مرحبا أمي الغالية
أشكرك على ما عودتينا عليه من حكمة و عمق و عدالة حتى و إن كانت تخالف أطماعنا

أرجوك أكتبي و أكتبي ومن ثم أكتبي فمنك أستمد التوازن و الصدق و الإيمان بالإنسان

شيماء

 
At 9:34 PM, Anonymous همّام said...

أهلاً و سهلاً
الحمد لله اجتمعت العائلة افتراضياً و انبسطت أساريري.

أطلب المزيد من الخواطر النابعة من خبرتك الشخصية و التاريخ الطويل الحافل بالتجارب و الحكمة.

ها هم العمالقة الحقيقيون يتململون و يقولون و من حق الأجيال أن يعلموا و يتعلموا و أنت مدرسة للشجاعة و الصبر و التضحية يا أمي الحبيبة

أمنياتي أن تستمري و ها قد بعثت في الشوق لمتابعتك فلا ينالنك التعب
أنا دوماً من المنتظرين

 
At 11:03 AM, Anonymous علا said...

تيتااااااااااااااااااااااا اشتقتلك كتيييييييييييييييييير خالو همام وشوشو سبقوني...
بحبكون كتيييييييييييييييير و اشتقتلكون كتييييييييير
لولو

 
At 12:50 PM, Anonymous همّام said...

أين الكتابات ؟
يبدو أن التشجيع غير كافٍ
هيا . . نحن ننتظر

 
At 5:02 PM, Anonymous salimalkazak said...

في هذا اليوم وفي هذه الساعة حصلت على أغلى الكلمات واعزها، كم كنت عظيمة يا أختاه .. وكم كنت اما رائعة مجاهدة صابرة ، التاريخ الحي الذي يمثله الانجال هو أكبر انتصار على الظلم الذي عانيته. بارك الله بك وبالاحباء جميعا
ابو العبد

 

Post a Comment

<< Home